-->
صحتي حياتي صحتي حياتي

اخر المواضيع

جاري التحميل ...

متى يبدأ الطفل الصيام ؟


صيام الأطفال بين العادة والعبادة

Résultat de recherche d'images pour "‫صيام الطفل‬‎"

صيام الأطفال الصغار في شهر رمضان من الأمور المحيرة للآباء، بين رأي يؤكد أهمية تعويد الطفل على الصيام في سن مبكرة، ورأي آخر ينصح بعدم فعل ذلك قبل أن يصل سن البلوغ حفاظا على صحته، ليبقى السؤال مطروحا على المائدة الرمضانية وسط عشرات الاجتهادات المتضاربة، متى يبدأ الطفل الصيام وكيف يتم تدريبه عليه بشكل صحيح؟



طاهر عبدالحكيم الفخراني مدرس الفقه بكلية الشريعة والقانون، قال لـ“العرب” إن الشريعة الإسلامية مبنية بالأساس على اليسر، وتؤكد القاعدة الفقهية “المشقة تجلب اليسر”، مشيرا إلى قول الله عز وجل في سورة الحج آية 78 “وما جعل عليكم في الدّين من حرجٍ”، ومن تلك القاعدة كان إعطاء رخصة الفطر في شهر رمضان للمسافر حتى لو كان يستطيع الصوم، وكذلك للمسن والمريض والحائض، وكذلك الطفل الصغير.
وتابع قائلا: عندما كلف الله الناس بالصوم جعله ملزما بداية من سن البلوغ أي عند عمر الـ15 عاما، لافتا إلى أن الوالد يأثم إذا أمر طفله بالصيام في سن صغيرة قبل مرحلة البلوغ بسنوات، خصوصا إذا كان في الصيام مشقة صحية عليه، وإذا صادف حلول شهر رمضان الصيف كما هو الحال في السنوات الأخيرة، حيث ترتفع درجات الحرارة ويزداد العطش، فضلا عن طول ساعات الصيام بحيث تتجاوز ثلثي اليوم، عندها يكون من الصعب عليه تحمل الجوع والعطش.
وطالب مدرس الفقه الآباء ببدء تدريب أطفالهم على الصيام في سن الـ12، عبر صيام جزء من اليوم وليس كله، على أن يرغّبه في الصيام ويعرفه على دلالته ولماذا أمر الله به المسلمين، مشيرا إلى أن الطفل وهو في سن صغيرة لن يتذوق حلاوة العبادة، بل على العكس ربما يكرهها عندما يكبر حيث تحتفظ ذاكرته بأنها ثقل عليه.
الضغط الشديد على الطفل لتأدية العبادات يسبب له إرهاقا نفسيا، وقد يدفعه للانصراف عنها في ما بعد
وتسعد كل أم بصوم طفلها الصغير وتتباهى بين رفيقاتها بأن طفلها البالغ من العمر ثماني أو تسع سنوات أصبح يصوم شهر رمضان كاملا، وفي بعض البيوت يتم معاقبة الأطفال الصغار غير الصائمين بطرق مختلفة منها الحرمان من اللعب، وأحيانا “تجريسهم” وسط الأهل والجيران بأنهم لم يصوموا أو أنهم لم يستطيعوا إكمال اليوم صائمين، وهو سلوك يؤثر سلبا على نفسية الطفل.
وقالت إيمان جمال الدين استشارية علم النفس لـ”العرب” إن العبادة يجب أن تكون تدريجية بمعنى أن لا يكون شهر رمضان جرعة دينية زائدة عن الحد لطفل لم يتجاوز عمره الستة أعوام، ويجب أن نحثه على الصلاة بأن يبدأ تعويده عليها من سن السابعة، لافتة إلى أن الضغط الشديد عليه لتأدية العبادات يسبب له إرهاقا نفسيا، وقد يدفعه إلى الانصراف عنها فيما بعد.
وتابعت “أما بالنسبة لصوم رمضان فأتفق مع رأي الدين في ضرورة ألا يصوم الطفل قبل سن البلوغ”، مشيرة إلى أهمية أن تعي الأسرة الخطورة النفسية الواقعة على طفلها جراء الضغط عليه أو مقارنته بالآخرين كنوع من تحفيزه على الصوم، حتى إذا كان غير قادر أو غير مستعد صحيا لذلك، وعلى الأم أن تشرح لطفلها فضل الصوم ولماذا شرعه الله، وأهمية الإحساس بالفقراء.
وعن كيفية تدريب الأطفال وإعدادهم للصيام نصحت جمال الدين الأمهات بالتدرج في تعويد أطفالهن على أداء تلك العبادة، كأن يبدأ مثلا الصيام لمدة 4 ساعات وهو في سن السابعة، تزيد إلى 5 في سن الثامنة، وعندما يبلغ التاسعة يصوم 6 ساعات، مشيرة إلى أهمية أن يتدرب الطفل أيضا على العبادات من خلال مشاهداته اليومية للأم والأب وهما يصليان ويصومان.
جسم الطفل يحتاج إلى المزيد من السوائل التي تساعده على النمو والنشاط والصيام في سن مبكرة يؤثر على نموه وتركيزه
وتؤكد الدراسات الطبية أن المياه تساعد الجسم على التخلص من السموم كما تحميه من الجفاف وتمنع الإصابة بحصوات الكلى، وتؤثر قلتها على التركيز ووظائف المخ، وتسبب الشعور بالتعب والإرهاق، ولأن الأطفال يكونون عرضة للجفاف في ساعات الصوم الطويلة في فصل الصيف تنصح منال معروف استشارية التغذية الأمهات اللاتي يقنعن أطفالهن بالصوم في سن صغيرة بمراعاة التعليمات الغذائية الصحية لإطعامهم، كأن يحرصن على تزويدهم بالسوائل المفيدة في وقت الإفطار، وتناول التمر لما يوجد به من سكريات عالية تساعد على إعادة النشاط لجسم الطفل، وكذلك الحساء الدافئ الذي يساعد المعدة على العمل بكفاءة، مع إبعادهم عن المياه الغازية أو المثلجة.
وأكدت معروف لـ“العرب”، أن بعض الأمهات يجعلن أطفالهن يصومون في شهر رمضان عن الطعام فقط، ويسمحن لهم بشرب الماء والعصير بهدف إعطائهم السوائل لعدم التأثير على صحتهم، وهذا ليس بالأمر السيئ، لكن الأسوأ صيام الطفل في هذا الحر، طيلة 16 ساعة دون طعام أو سوائل، خاصة أن جسمه يحتاج إلى المزيد من السوائل التي تساعده على النمو والنشاط وأن الصيام في سن صغيرة يؤثر بشكل أو بآخر على نموه وتركيزه.

الكلمات المفتاحية :

التعليقات



، اشترك معنا ليصلك جديد الموقع اول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

احصائيات الموقع

جميع الحقوق محفوظة

صحتي حياتي

2010-2019